مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
91
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وإن كان غير مكتسب خلّي سبيله حتى يجد » « 1 » . وقد استجوده العلّامة الحلّي في المختلف حيث قال : « وقول ابن حمزة جيّد ، ونمنع من إعسار المكتسب ؛ ولهذا تحرم عليه الزكاة » « 2 » . ونفى عنه البعد المحقّق الأردبيلي وقال : « نعم ، تفصيل ابن حمزة غير بعيد ، وهو أنّه إذا ثبت إعساره خلّي سبيله إن لم يكن ذا حرفة فيكسب بها ، وإلّا دفعه إليه ليستعمله فيها ، وما فضل عن قوته وقوت عياله أخذه بحقّه ، ثمّ حمل رواية السكوني عليه ؛ للجمع بين الأدلّة » « 3 » . وفصّل الشهيد الثاني أيضاً هنا ، فبعد أن استقرب القول بوجوب التكسّب عليه قال : « وإنّما يجب عليه التكسّب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه تحمل الرواية » « 4 » . وقد ذكر أيضاً هذا التفصيل المحقّق النجفي وناقش في أدلّة المشهور القائلين بعدم وجوب التكسّب عليه ب « أنّ الأصل يقطعه ظهور أمر قضاء الدين في كونه واجباً مطلقاً ، والآية لا تدلّ على كونه مشروطاً ؛ ضرورة أنّه يجب الإنظار إلى الميسرة وإن وجب عليه تحصيلها مع التمكّن منها . وكذا الرواية ، بل إن كانت ( حتى ) فيها تعليليّة أشعرت بالوجوب حينئذٍ - إلى أن قال : - نعم ، لا يجب عليه ما كان منه فيه نقص عليه ومنّة ؛ ترجيحاً لما دلّ على عدم تحمّل المؤمن ذلك عليه » . لكنّه قال بعد هذا : « مع أنّه لا يخلو من إشكال فيما إذا لم يصل إلى حدّ الحرمة لكون الواجب عليه هنا حقّ مخلوق أيضاً يتضرّر بعدم وصوله إليه » « 5 » . وفي الأخير ذهب إلى عدم الفرق في وجوب التكسّب عليه بين المكتسب وغيره ، بل وبين اللائق به وغيره ، وأنّه لا تسلّط للغرماء على استعماله ومؤاجرته المنافية للإنظار وتخلية السبيل
--> ( 1 ) الوسيلة : 274 ( 2 ) المختلف 5 : 403 ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 133 ( 4 ) الروضة 4 : 41 ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 327